أيهم المشاكس و الأصدقاء

أيهم و الأصدقاء

ذات صباح ذهبت الأرنب عطشى إلى النهر لتشرب فصدفت عند النهر صديقتها السلحفاة فألقت عليها التحية و سألتها: “ما تفعلين هنا؟”
أجابت السلحفاة: “عطشت منذ خمسة أيام و جئت أشرب”.
ضحكت الأرنب ساخرة من بطء السلحفاة و ردت “لمَ لا تسكنين قرب النهر؟ أليس أفضل من هدر وقتك الثمين في الذهاب لشرب الماء من النهر!”.
لم تبالي السلحفاة لسخرية الأرنب و بدأت بشرب الماء.

هناك عند النهر ألتقتا (السلحفاة و الأرنب) بصديقتهم الضفدع و ألقتا عليها التحية. عند المغادرة قالت الأرنب للسلحفاة: “أتودين أن أحملك على ظهري و أوصلك إلى بيتك؟ سيستغرق الأمر خمس دقائق لا خمسة أيام!”
تجاهلت السلحفاة تلك السخرية و أجابت: ” لا شكراً!، هذا نمط حياتي و قد اعتدت عليه”

في هذه الأثناء كان أيهم المشاكس يسير و يلعب قريباً من بيت الأرنب عندما صدف طفلها الصغير. فركض و حمله من أذنيه، لم يستطع الصغير المسكين الفلات من يدي أيهم و بدأ يصرخ و يطلب النجدة. حمله أيهم و اتجه به إلى المنزل ليحبسه هناك في حديقته الصغيرة.

رأت الأرنب طفلها بين يدي أيهم يطلب النجدة فأصيبت بالذعر و لم تستطع إنقاذ ابنها الصغير. و قررت طلب المساعدة من أصدقاءها. قفزت مسرعةً عائدةً نحو ضفة النهر لتطلب المساعدة من الضفدع و السلحفاة، أخبرتهم بما حدث و أنّها تخشى على ابنها الصغير من طيش أيهم المشاكس.
قالت الضفدع: “سأذهب معكِ و أحاول إشغال أيهم بمطاردتي ريثما تطلقين ابنك من قفص أيهم”.
وافقت الأرنب على الخطة إلا أن السلحفاة كان لديها تعديل على الخطة فقالت: ” مهلاً! لكن أيهم لن يجري خلف الضفدع مسافة طويلة فهو يعلم أنه لا يستطيع اللحاق بها و سيمل سريعاً و يعود لحديقته و لن تفلح الأرنب بإنقاذ طفلها!”
تساءلت الأرنب و الضفدع عن حل فتابعت السلحفاة: ” سأقف أنا في طريق أيهم لكي يجدني و يحملني إلى حديقته ثم سأختبئ داخل صدفتي مما يخيف أيهم و يتركني و يهرب، عندها سيكون لدى الأرنب الوقت الكافي لإنقاذ ابنها و الهرب به من حديقة أيهم”.

وافق الأصدقاء على الخطة و حملت الأرنبُ السلحفاةَ و انطلقوا جميعاً لتطبيق الخطة. رأى أيهم الضفدع تقفز قريباً من حديقته فانطلق يلحق بها، اعتقد الأصدقاء أن خطتهم نجحت و أسرعت الأرنب إلى داخل الحديقة لتنقذ ابنها، لكن أيهم حمل بيده جحراً وهو يطارد الضفدع و رمى الضفدع بالحجر فأصاب رجلها و سقطت أرضاً.

لم يكترث أيهم لأمر الضفدع فقد صدف السلحفاة و حملها و عاد بها إلى حديقته، لم تتسرع السلحفاة بالاختباء في صدفتها و تنجو بنفسها فقد أرادت إعلام الأرنب أن الضفدع مصابة و تحتاج مساعدة. و عندما صدفت الأرنب و هي تهرب مع ابنها بعيداً عن حديقة أيهم أخبرتها أن الضفدع بحاجة المساعدة.

انطلقت الأرنب نحو الضفدع و ضمّدت جراحها. الضفدع أخبرت الأرنب أن السلحفاة قد تكون أيضاً بحاجة المساعدة فأيهم مشاكسٌ أكثر مما اعتقدوا. قفزت الأرنب مسرعةً نحو حديقة أيهم لترى إن كانت السلحفاة تحتاج المساعدة.

أخفت السلحفاة نفسها داخل الصدفة لتخيف أيهم و تنجو، و بالفعل خاف أيهم و رمى السلحفاة أرضاً و هرب. ظنت السلحفاة أنها نجت و بإمكانها الخروح من الصدفة و الهرب إلا أن أيهم أحضر عود خشب و عاد نحو السلحفاة. خافت السلحفاة و حاولت الإسراع!

وصلت هنا الأرنب و حملت السلحفاة و قفزت مسرعةً بعيداً. لم يتمكن أيهم المشاكس من اللحاق بهما و عاد لحديقته حزيناً.

تشكرت الأرنب صديقتاها السلحفاة و الضفدع لمساعدتهما لها بانقاذ ابنها من أيهم المشاكس، و اعتذرت من السلحفاة لأنها سخرت من بطءها و قررت أن تحملها كل يوم لتشرب من النهر و تعيدها.

 

About زين العابدين

مهندس حواسيب - معهد IDA - جامعة Braunshweig التقنية.
هذا المنشور نشر في قصص أطفال وكلماته الدلالية , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s