من أجله

أحمد تيناوي : من أجله

متى يأتي الأملُ ولماذا؟ هل تخيَّلتم أن يكون الأمل أقسى من الخيبة، وأسوأ من الفشل، وأكثر ألماً من الفراق؟ لا ألعب على الألفاظ، ولا أخترعُ توصيفاً جديداً.. كل ما أريده هو أن أكتشف معنى جديداً لهذا الذي يجعلنا نحتمل الألم والحزن والفشل، أريد أن أعرف مَن هو هذا الأمل، وكيف شكله، ومَن اخترعه، ومَن وضعه بديلا عمّا نحن فيه، وعمّا نحن صائرون إليه،
وكأنه المحطة التي نصل إليها لوحدنا.. حسناً، «لا تفقدوا الأمل».. وماذا سيحدث إن فقدناه بعد أن فقدنا كلَّ ما فقدنا؟ ماذا سيفعل الأمل لنا.. ماذا فعل لنا؟.. هل سيعيد إلينا ما أضعناه، كيف له أن يعوِّضنا عن الخوف الذي عشناه، وعن قسوة الشوق الذي مررنا بها، ماذا سيقول عن الابتسامات التي سقطت، وعن الأنفاس التي تبخَّرت؟!..
الأمل رحلة نقطعها لتعويض ما خسرناه.. ولكن، هل حقاً ستُعَوَّض خسارتنا، من قال أنَّ القادم أفضل، أحسن، أجمل.. إنه الأمل!! ولكن مَن يفكُّ أحجيته، مَن سيراهن على تحقُّقه، ومَن سيحتفي بقدومه..
الأمل يعيش مع القلوب المعذَّبة، مع الأرواح المجروحة، مع الأمنيات المحبطة، مع الخسارة، الغياب، الفقدان.. يعيش معها ليمنحها القدرة على التحمُّل.. كم هو قاسٍ هذا الأمل.. يأتي إلينا فقط عندما نحتاج إليه، وعندما نحتاج إليه نكون فقدنا ما كنا نعيش مِن أجله، ومِن أجل أن يعود ما كنا نعيش من أجله، نستجدي الأمل بأن نعود لنعيش من أجله.. نعيش على أمل أن لا نفقده أبداً!!

  إطلالة
لا تغمضوا عينيَّ عندما أموت
فقد عشتُ حياتي..لا أبصرُ شيئاً

About RaGHaD

Master CSE at Technische Universität Braunschweig,Germany (2012 till now).. Study first year of master in Syria (2010-2011).. Licenses of Computer Engineering - Aleppo University (2006 till 2010)..
هذا المنشور نشر في خواطر و مقتطفات. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s