وداعاً Windows XP …

في هذا اليوم 1 شباط 2011  قررت أخيراً التخلي عن نظام التشغيل Windows XP لصالح النظام الفتي Windows 7.
يذكر أنني من أنصار البرمجيات المفتوحة المصدر و التعامل مع نظام التشغيل GNU/Linux و تحديداً Fedora.

 تاريخي مع أنظمة التشغيل:
و أقصد هنا استخدامي لها كأي مستخدم للحاسوب. ففي شهر كانون الأول ن عام 2002 دخل أول حاسوب إلى المنزل و كان ثورة تقنية في المنزل و كان ذو مواصفات رائعة في زمانه.
أول نظام تشغيل على هذا الجهاز كان Milenium و ما لبث المدير التقني للحاسوب (أخي عبد المنعم) أن قرر الانتقال إلى   Windows 98 و ذلك لتعامله معه مسبقاً و قد وصفه بأنه الأفضل على الرغم من مرور أكثر من أربع سنوات على إصداره.
فترة وجيزة و نعود لـ Millenium و نستمر على هذه الحال مدة من الزمن ثم نقرّر التجرّؤ و الانتقال إلى نظام Windows XP حيث كان ثورة مقارنة ً بأسلافه  و كان قد مضى أكثر من عامين و نصف على إنتاجه.
تململ بسيط و نفور أبسط من بعض الأفراد و قبول عام له و استحسان البعض استمر هذا النظام على الجهاز إلى أن أصبح هذا الجهاز خردة في مطلع عام 2011.
في 15 آذار عام 2008 اشتريت أول جهاز محمول و كنت في منتصف السنة الثالثة من دراستي لهندسة الحواسيب في جامعة حلب. حمل الجهاز نسخة Windows XP عربية كنظام تشغيل و لم يكن أساسياً، استمريت مع هذه النسخة فقد كانت جيدة و مستقرة على عكس معظم النسخ المتوفرة في السوق الحلبية (الجميلية: المركز التقني في حلب و تقابلها البحصة في دمشق العاصمة) ثم انتقلت إلى نسخة إنكليزية أو بالأحرى مجموعة من النسخ المتتابعة.
في نهاية الشهر السابع تموز 2008 تعرّفت على نظام تشغيل يدعى فيدورا Fedora و كان يحمل الرقم 9 يومها قيل عنه و عن عائلته الكثير من ميزات و سمعت عن شيء أشبه بالصراع بين هذه العائلة المبعثرة على أطرف الكرة الأرضية و بين الشركات العملاقة و خصوصا ً منها Microsoft  التي لم أكن أعلم بوجود غيرها على وجه الأرض عند وصول أول حاسوب إلى المنزل. استمتعت بهذا النظام الجديد حيث أضفته إلى جهازي جنباً إلى جنب مع Windows XP ، ثم بدأت بمحاولات التخلّص من Windows XP و الااكتفاء بـ Fedora لكن بعض المعوقات مثل بطء الاتصال بالانترنت في Fedora و عدم توفر نسخ أو بدائل مقبولة للبرامج التي ندرسها في الجامعة.
بالتزامن مع وجود الـ Windows XP  و قبل وجود Fedora أردت تجربة نظام Vista و كان حديث العهد لا يتجاوز عمره الأشهر و لم أتعامل معه لداعي غير التجريب و الإطلاع و استمر وجوده حتى وصول Fedora .
بقيت مرتبطاً مع Windows XP لتاريخ كتابة المدونة إلى جانب Fedora الذي مشيت مع تطوره النصف سنوي تباعاً من 9 إلى 10 إلى 11 ثم 13 و بعدها 14.
في شباط 2010 و بعد مشاكل مرتبطة بتنصييب Fedora 12 اضطررت إلى حذفه و حذف Windows XP و تنصيب  فقط Windows XP و استمرت الحال حتى تموز 2010 حيث قمت بتنصيب Fedora 13 و لكن حلمي بالاستغناء عن منتجات Microsoft لم يكن ليتحقق لأن Fedora 13 لا يملك دعم من قبل شركة Bandlux و هي شركة مصنّعة  لأجهزة Modem 3G و بالتالي فقدت الاتصال بالانترنت.
في شهر كانون الأول 2010 و بهدف تنصيب Fedora 14 قمت كتجربة بتنصيب Windows 7 كمرحلة استمرّت أسبوعاً قبل تنصيب Fedora 14 و ذلك لما يتطلّبه Windows 7 من عتاد غير متوفّر في جهازي.
و اليوم و بعد تبديل القرص الصلب و زيادة سعة الذاكرة إلى الضعف و تنصيب Windows XP ليومٍ واحد جاءت النصيحة التي قبلتها بتنصيب Windows 7 ..
لم تنتهي الحكاية إذ سأقوم بتنصيب Fedora 14 بعد يومٍ أو يومين …
لماذا استمر Windows XP طويلاً :
إن الاستمرار في استخدام Windows XP لا يقتصر علي كفرد بل ظاهرة عند الكثير من مستخدمي أنظمة تشغيل Windows و الأمر يعود من وجهة نظري إلى مجموعة من الأسباب:
1- طول المدة الزمنية التي فصلت Windows XP  عن سلفه Vista الذي أثبت و ضمن فترة وجيزة فشلاً ذريعاً ليكون وفقاً لوصف العديد من المراقبين العالميين عاراً في جبين Microsoft. و سنقف عند هذه النقطة التي كانت سبباً في إحجام الكثيرين عن تبني النظام الجديد.
في عام 2007 كان قد مضى على صدور Windows XP قرابة الخمس سنوات و أربع سنوات عن صدور Office 2003 أي أن الشركة كانت تمر بمرحة خمول تقني و بشكل متزامن حصلت ثورة في عالم الكيان الصلبو تصنيع المعالجات تحديداً إذ وصلت شركات التصنيع إلى حدود التقنية في تصغير حجم المعالج على شريحة السيليكون و زيادة سرعة المعالج من خلال زيادة التردد فتمّ الانتقال إلى مفهوم تعدّد الأنوية و عودة مفاهيم الحوسبة التفرعية إلى الواجهة البرمجية بقوّة و ظهور معالجات بـ 64 بت و كي تتجنب الشركة العملاقة Microsoft الخسارة في معركة السوق يبدو أنها عملت على إنتاج Vista و على عجل و أغدقت الأموال على الدعاية لهذا المنتج الجديد.
2- التوافقية مع المنتجات الجديدة. وجّهت الشركة أول صفعة لمحبيها و مترقبي المنتج الجديد Vista عندما بدأت مشكلة التوافقية بالظهور و بقوّة إذ لم تعمل -على الأقل بشكلٍ جيد – الكثير من البرامج مما كان يدعو الشركة أو الجامعة أو المستخدم لهذا النظام باستبدال مجموعة البرامج لديه لنسخ جديدة تتوافق مع المنتج الجديد ولكن كميات البرامج التي ظهرت في الفجوة الزمنية بين Windows XP و سلفه كانت كبيرة و تطويرها أو إنتاج بدائل تتوافق مع Vista  لم يكن مهمة يمكن إنجازها بالسرعة المطلوبة.
3-  المشاكل الأمنية المتكرّرة في المنتج الجديد Vista. و كانت بمثابة المسمار الأخير في نعشه ليموت مبكراًو تستنفر الشركة لحفظ ماء الوجه و أخذ الدروس و طرحها لنظامها السابع Windows 7.
4- العتاد الصلب المطلوب. كانت متطلبات Vista و من بعده Windows 7 من العتاد الصلب أشبه بالخرافيه بالنسبة لبعض الأجهزة الموجودة حتى الجديدة منها ففي عام 2008 أي قبل عام تقريبا ً من طرح Windows 7  و بعد عام من طرح Vista  كان من الطبيعي أن تشتري جهاز مكتبي أو محمول بذواكر ذات سعة 1GB و قرص صلب بسعة 80 GB و التي لم تكن كافية ً إلا للمتطلبات الأساسية للنظم الجديدة (وهذا ما حذا بي إلى تجربتهم فقط لا أكثر) فمثلاً عند تشغيل Windows 7 فقط دون اي برنامج آخر فهو يشغل قرابة 800 MB .
5- انتشار Windows XP في الأسواق العالمية كنسخ غير شرعية بأعداد ضخمة جداً. فالكثير من الدول لم تكن لديها قوانين تمنع بالاتجار العلني بالنسخ المسروقة من أنظمة التشغيل و البرمجيات في فترة ظهور النظام ولا تزاال العديد من الدول لاتملك مثل هذه القوانين حتى تاريخ اليوم.
لماذا Windows 7  ؟
إن تحسين المقدرة العتادية لجهازي المحمول هي أولى الأسباب التي دفعتني للتفكير بالانتقال إلى منتج جديد يواكب العصر و كذلك فكرة مواكبة العصر بحد نفسها دافع للانتقال إلى النظام الجديد.
يضاف إلى ذلك مجموعة من النقاط اذكر منها:
–  الخشية من تحولي إلى إنسان متخلّف تقنياً لا يتقن استخدام نظام أحدث من XP .
–  طبيعة المهنة فأنا مهندس حاسبات و يفترض في نظر البعض أن أعرف الكثير عن المنتج الجديد.
–  مواكبة إصدارات جديدة من بعض البرامج لم تعد تتوافق مع Windows XP.
– الاستفادة من بعض الميزات التي يطرحها المنتج الجديد.
أخيراً أعيد ما به قد بدأت “وداعاً Windows XP “.

About زين العابدين

مهندس حواسيب - معهد IDA - جامعة Braunshweig التقنية.
هذا المنشور نشر في تدوينات عشوائية. حفظ الرابط الثابت.

4 ردود على وداعاً Windows XP …

  1. يقول Walaa Masri:

    السلام عليكم
    تدوينة أكثر من رائعة…
    المشكلة أن بعض البرامج التي تلزمنا في الجامعة أيضاً لا تتوافق مع windows7
    بالنسبة لي لم أجد فيه أي ميزة أفادتني سوى أن له مظهر وواجهات أجمل من الاصدارات السابقة له
    وبعض البرامج الخدمية ـ حديثة الاصدار نسبياً ـ المثبتة افتراضياً مع النسخة كمتصفح الانترنيت ومشغلات الموسيقى مع أنني في معظم الأحيان أقوم باستبدالها بالبرامج الأكثر تداولاً وانتشاراً كمتصفح الانترنيت Firefox مثلاً…
    حالياً أنا لا أحلم فقط بل أتوق إلى الاستغناء عن منتجات microsoft وعلى الرغم من أنني قمت بتنصيب windows7 و Fedora13 ولكنني أعتقد أنني لم أقم باستعمال Windows7 منذ شهرين تقريباً….
    أخيراً ـ بالنسبة لي ـ أتمنى أن أقول في يوم من الأيام “وداعاً Microsoft وإلى الأبد”

  2. يقول Moaz:

    في نقطة مهمة وهي سبب للانتقال لويندوز 7..
    ببساطة هي الأمن اللي تحسن كتير عن ويندوز XP ولو أنه طبعاً ما بيرقى لمستوى لينكس..
    بس عالأقل منشوف كتير من الفيروسات المزعجة بXP ما عادت تشتغل عال7..
    :)

    شكراً عالتدوينة الجميلة، وبعتذر على تطفلي..

  3. يقول عثمان المنذري:

    أنصحك بتجريبت توزيعة أوبنتو، أحد توزيعات جنو لينكس
    أنا تركت الويندوز من سنة ونصف تقريبا وأستخدم هذي التوزيعة
    بالنسبة لفيدورا، عيبها هو قلة البرامج نسبيا مع الويندوز وعدم وجود برامج بديلة، أما في أوبنتو فهذه المشكلة أقل بكثير

    • تحياتي أخ منذر .. نعم أبونتو توزيعة لاقت استحسان شعبي كبير و أصبحت الأكثر شعبية ..
      أنا استخدم جنو لينكس فيدورا من 3 أعوام و لي تجربة طويلة معها. و بصراحة أشعر بالراحة عند تعاملي مع الفيدورا و لا أدري ما السبب ..

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s