العيــــــــــــــد .. مفهوم و فلسفة.

لقد أعطى الله المسلمين يومين يحتفلون به يوم الفطر و يوم النحر ..

وهو مناسبة للتكافل الاجتماعي و تكاتف المجتمع لنشر الفرح و السرور في جميع أفراده فالإنسان بطبيعته يميل إلى الحصول على مجال للراحة و الفرح .. فنجد أن كل المجتمعات القديمة و الحديثة و المعتقدات جميعها  أعطت لنفسها مناسبة اسمتها ” عــــيـد ” حتى المجتمع السوفياتي الملحد احتفل شعبه بأعياد وطنية.

ما سأتكلم عنه هو العيد وفق فلسفة و مفهوم زين العابدين ..

العيد بالتعريف هو مناسبة لمجموعة من الأمور:

– آكلات طيبة لا توجد إلا في العيد.

– مناسبة لشراء لبس جديد.

-جمعة صباحية و لعب دون توبيخ من أحد (الدنيا عيد).

– الفرصة الأنسب للدراسة فهي عطلة متدة 3 أيام أو أربعة و تمثل بالتالي فرصة ذهبية للدراسة في حال كنت مقصّر في أداء واجباتك أو للتركيز و زيادة المهارة إن كنت غير مقصّر، أما كان العيد في الصيف فمن الممكن أن تصقل مهاراتك و لا بأس ببعض الدروس الإضافية لصقل مهاراتك.

– في الوضع الجديد (بعد التخرّج) فرصة للتحضير لعملك و لقراءة بعض الكتب التي لا تملك الوقت لقراءتها في الأيام العادية.

– فرصة للملل و انتظار الساعات أن تمر.

– مع كل ذلك هو المناسبة الأهم للابتسامة و الفرحة الفطرية بالعــــيد .. :)

وفي هذه المناسبة سأشارككم بقصيدة قرأتها في منتدى شذرات

أقبلت يا عيدُ والأحزانُ أحزانُ .. وفي ضمير القوافي ثار بركانُ

أقبلت يا عيدُ، والرمضاءُ تلفحني .. وقد شَكَت من غبار الدربِ أجفانُ

أقبلت يا عيدُ، هذي أرضُ حسرتنا .. تموجُ موجًا وأرضُ الأنس قيعانُ

أقبلت يا عيدُ، والظلماء كاشفة .. عن رأسها، وفؤاد البدر حيرانُ

أقبلت يا عيدٌ، أُجري اللحن في شفتي .. رطبًا، فيغبطني أهلٌ وإخوانُ

أزفٌ تهنئتي للناس أُشعرهم .. أني سعيدٌ وأن القلب جذلانُ

وأرسل البسمةَ الخضراءَ تذكرةً .. إلى نفوسِهمُ تزهو وتزدانُ

قالوا وقد وجهوا نحوي حديثهَمُ .. هذا الذي وجُهُه للبشر عنوانُ

هذا الذي تصدر الآهاتُ عن دمه .. شعرًا رصينًا له وزنٌ وألحانُ

لا لن أعاتبهم، هم ينظرون إلى .. وجهي، وفي خاطري للحزن كتمانُ

والله لو قرؤوا في النفس ما كتبت .. يدُ الجرّاح، وما صاغته أشجانُ

ولو رأوا كيف بات الحزنُ متكئًا .. على ذراعي، وفي عينيه نُكرانُ

لأغمضوا أعينًا مبهورةً وبكوا .. حالي، وقد نالني بؤسٌ وحرمانُ

أقبلت يا عيدُ، والأحزان نائمة .. على فراشي، وطرف الشوق سهرانُ

من أين نفرح يا عيدَ الجراح وفي .. قلوبنا من صنوف الهم ألوانُ؟

من أين نفرح والأحداث عاصفة .. وللدُّمى مُقَلٌ ترنو وآذانُ؟

من أين؟ والمسجد الأقصى محطمةٌ .. آماله، وفؤاد القدس ولهانُ؟

من أين نفرح يا عيد الجراحِ وفي .. دروبنا جُدُرٌ قامت وكثبانُ؟

من أين؟ والأمّة الغرّاء نائمة .. على سرير الهوى، والليل نشوانُ؟

من أين؟ والذل يبني ألفَ منتجعٍ .. في أرض عزتنا، والربحُ خُسرانُ؟

من أين نفرح والأحبابُ ما اقتربوا .. منّا، ولا أصبحوا فينا كما كانوا؟

يا من تسرَّب منهم في الفؤادِ هوىً .. قامت له في زوايا النفس أركانُ

أصبحتُ في يوم عيدي والسؤال على .. ثغري يئنُّ وفي الأحشاء نيرانُ

أين الأحبّةُ؟ لا غيمٌ ولا مطرٌ .. ولا رياضٌ ولا ظلٌّ وأغصانُ؟

أين الأحبّة ُ لا نجوى معطّرةٌ .. بالذكريات، ولا شيحٌ وريحانُ؟

أين الأحبّةٌ؟ لا بدرٌ يلوح لنا .. ولا نجومٌ بها الظلماءُ تزدان؟

أين الأحبّةُ؟ لا بحرٌ ولا جزرٌ .. تبدو، ولا سفن تجري و شطآنٌ؟

أين الأحبّةُ؟ وارتد السؤال إلى .. صدري سهامًا لها في الطعن إمعانُ ؟

عبد الرحمن العشماوي / ديوان ذكرياتي

 

About زين العابدين

مهندس حواسيب - معهد IDA - جامعة Braunshweig التقنية.
هذا المنشور نشر في تدوينات عشوائية. حفظ الرابط الثابت.

رد واحد على العيــــــــــــــد .. مفهوم و فلسفة.

  1. يقول Moaz:

    أعجبتني نظرتك الخاصة للعيد…
    والقصيدة التي نقلتها قمــــــــــــــــــة في الروعة…. :)

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s